الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

252

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

نسبة حال ، وتنقطع بانقطاع التبليغ بالفعل ، ويزول حكمها بانقضاء التبليغ ، قال تعالى : وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ « 1 » . . . ولا يقبلها الرسول إلا بواسطة روح قدسي أمين ين - زل بالرسالة على قلبه ، وأحياناً يتمثل له الملك رجلًا . وكل وحي لا يكون بهذه الصفة لا يسمى : رسالة بشرية ، وإنما يسمى : وحياً أو إلهاماً أو نفثاً أو إلقاءاً أو وجوداً . ولا تكون الرسالة إلا كما ذكرنا ، ولا يكون هذه الوصف إلا للرسول البشري ، وما عدا هذا من ضرب الوحي » « 2 » الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « الرسالة : اسم للوجه الذي بين العبد وبين سائر الخلق » « 3 » . في اصطلاح الكسن - زان نقول : الرسالة : هي حضرة الرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم الذي أرسله الله تعالى رحمة للعالمين . الرسالة : هي القرآن ، السنة المحمدية المطهرة أفضل الصلاة والسلام على صاحبها . إضافات وإيضاحات : [ مسألة ] : في أجزاء الرسالة يقول الشيخ عبد العزيز الدباغ : « الأول من أجزائها : سكون الروح في الذات ، سكون الرضا والمحبة والقبول . . . الثاني : العلم الكامل غيباً وشهادة . . . الثالث : الصدق مع كل أحد في الأقوال والأفعال بأن تكون الأفعال والأقوال على وفق الرضا والمحبة من الله .

--> ( 1 ) - النور : 54 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص ص 258 . ( 3 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 86 .